محمد الريشهري
440
نهج الدعاء
عَنهُ دَنَوتُ مِنهُ أنَا وامّي نَذُبُّ عَنهُ . فَقالَ : ابنُ امِّ عُمارَةَ ؟ قُلتُ : نَعَم . قالَ : ارمِ ، فَرَمَيتُ بَينَ يَدَيهِ رَجُلًا مِنَ المُشرِكينَ بِحَجَرٍ وهُوَ عَلى فَرَسٍ ، فَأَصَبتُ عَينَ الفَرَسِ فَاضطَرَبَ الفَرَسُ حَتّى وَقَعَ هُوَ وصاحِبُهُ ، وجَعَلتُ أعلوهُ بِالحِجارَةِ حَتّى نَضَدتُ عَلَيهِ مِنها وِقراً « 1 » ، وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وآله يَنظُرُ يَتَبَسَّمُ ، ونَظَرَ جُرحَ امّي عَلى عاتِقِها ، فَقالَ : امَّكَ امَّكَ ! اعصِب جُرحَها ، بارَكَ اللَّهُ عَلَيكُم مِن أهلِ بَيتٍ ، مَقامُ امِّكَ خَيرٌ مِن مَقامِ فُلانٍ وفُلانٍ ، رَحِمَكُمُ اللَّهُ أهلَ البَيتِ ، ومَقامُ رَبيبِكَ - يَعني زَوجَ امِّهِ - خَيرٌ مِن مَقامِ فُلانٍ وفُلانٍ ، رَحِمَكُمُ اللَّهُ أهلَ البَيتِ . قالَت : ادعُ اللَّهَ أن نُرافِقَكَ فِي الجَنَّةِ . فَقالَ : اللَّهُمَّ اجعَلهُم رُفَقائي فِي الجَنَّةِ . فَقالَت : ما أبالي ما أصابَني مِنَ الدُّنيا . « 2 » 9 . امُّ قَيسٍ اختُ عُكاشَةَ بنِ مِحصَنٍ « 3 » 1215 . سنن النسائي عن أبي الحسن مولى أم قيس بنت محصن عن امّ قيس : تُوُفِّيَ ابني فَجَزِعتُ عَلَيهِ ، فَقُلتُ لِلَّذي يَغسِلُهُ : لا تَغسِلِ ابني بِالماءِ البارِدِ فَتَقتُلَهُ ! فَانطَلَقَ عُكاشَةُ بنُ مِحصَنٍ إلى رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله فَأَخبَرَهُ بِقَولِها ، فَتَبَسَّمَ ، ثُمَّ قالَ : « ما قالَت ! طالَ عُمُرُها » . فَلا نَعلَمُ امرَأَةً عُمِّرَت ما عُمِّرَت . « 4 »
--> ( 1 ) . الوِقْر : الحمل الثقيل ( القاموس المحيط : ج 2 ص 155 « وقر » ) . ( 2 ) . الطبقات الكبرى : ج 8 ص 414 ، سير أعلام النبلاء : ج 2 ص 280 نحوه ، شرح نهج البلاغة : ج 14 ص 268 ؛ بحار الأنوار : ج 20 ص 134 . ( 3 ) . بنتُ مِحصَنٍ ، أخت عُكاشة بن مِحصَن ، أسلمت بمكّة قديماً وبايعت النبيّ صلى الله عليه وآله ، وهاجرت إلى المدينة ( راجع أُسد الغابة : ج 7 ص 368 الرقم 7571 ) . ( 4 ) . سنن النسائي : ج 4 ص 29 ، مسند ابن حنبل : ج 10 ص 284 ح 27067 ، الأدب المفرد : ص 196 ح 652 نحوه ، المعجم الكبير : ج 25 ص 182 ح 446 ، تهذيب الكمال : ج 35 ص 380 .